أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٥٦ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
واحد شخصي و هو باطل كما سيجيء) انتهى شبهة الخصم و (لكن) الجواب عنها هو انه (قد عرفت) قبيل هذا (ان الوجوب في مثله انما هو للتوصل الى ما لا يتم الواجب الا به) هذا و قد اشتهر ان في هذه العبارة تسامحا و حق العبارة للتوصل الى الواجب و لكن يمكن توجيه العبارة على سبيل الاستخدام بان يراد من الموصول الذي هو مرجع الضمير ذو المقدمة و من الضمير العائد اليه المقدمة و يقال ان وجوب المقدمة للتوصل الى ما اي الى ذي المقدمة الذي لا يتم الواجب الذي هو ذو المقدمة الا به اي إلّا بالمقدمة و على هذا (فاذا فرض ان المكلف عصى و كره ضدا واجبا) اي الازالة مثلا (حصل له التوصل الى المطلوب) و لو على وجه غير شرعي و لو لم يكن وجوب المقدمة للتوصل فيلزم عليه الاعادة حينئذ و من المعلوم انه (يسقط ذلك الوجوب) اي وجوب الضدّ اي الصلاة مثلا (لفوات الغرض منه) اي من وجوب المقدمة فان الغرض التوصل الى المطلوب فقد حصل (كما علم من مثال الحج) و لا يخفى ضعف جوابه «ره» لما مر آنفا فمقتضى القاعدة في المقدمة بناء على وجوبها هو تعلق الوجوب المقدمي بالمقدمة الغير المحرمة لو كان للشيء مقدمات يمكن التوصل لواحد منها و بعبارة اخرى لو كانت المقدمة غير منحصرة يختص الوجوب بالمقدمة الغير المحرمة و اما لو انحصرت المقدمة بالمقدمة المحرمة كأن لم يتيسّر الى الحج الا بالدابة المغصوبة فحينئذ فلا بد من رعاية الاهم من جانب التحريم و الوجوب و يؤخذ و يسقط الآخر فافهم (و من هنا يتجه ان يقال) اي مما ذكرنا من ان وجوب المقدمة انما هو للتوصل و ليس على حد غيره انه لا بد من