أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٥٥ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
يعني انه يجب عليه العود الى الحج على طريق شرعي (لعدم صلاحية الفعل المنهي عنه للامتثال كما سيأتي بيانه و هم) اي و الحال ان الفقهاء لا يقولون بوجوب الاعادة قطعا فعلم ان الوجوب (فيها) اي في المقدمة (انما هو للتوصل بها الى الواجب) الذي هو ذو المقدمة (و لا ريب انه بعد الاتيان بالفعل المنهي عنه يحصل التوصل فيسقط الوجوب) اي وجوب المقدمة (لانتفاء غايته) اي غاية وجوب المقدمة فان غايتها التوصل الى ذيها فقد حصل و فيه انه لا ينهض بدفع الاشكال الذي اوردناه و حاصله امتناع التكليف بالشيء حال تحريم مقدّمته المنحصرة اذ غاية ما يتحصل من قولهم وقوع التوصل الى الواجب بالمقدمة المحرمة و هذا مما لا اشكال فيه و انما الاشكال في وجوب الواجب على تقدير حرمة مقدمته المنحصرة (اذا عرفت ذلك) اي عرفت ان وجوب المقدمة للتوصل مراده «ره» تكرير شبهة الخصم و الجواب حتى يتضح المقام غاية الوضوح (فنقول) في تقرير شبهة الخصم (الواجب الموسع كالصلاة مثلا يتوقف حصوله) اي حصول الواجب (بحيث يتحقق به الامتثال) بامر المولى (على ارادته) اي ارادة الواجب اعني الصلاة (و كراهة ضده) و المراد من الكراهة هو الصارف و عدم الارادة اي يتحقق بالصارف عن الضد و هو الازالة مثلا و حينئذ (فاذا قلنا بوجوب ما يتوقف عليه الواجب) مطلقا (كانت تلك الارادة و هاتيك الكراهة واجبتين) باعتبار كونهما مقدمة لفعل الضد (فلا يجوز تعلق الكراهة بالضد الواجب) اي بالازالة (لان كراهته محرمة فيجتمع حينئذ) اي حين وجوب المقدمة و كراهة الضد الواجب (الوجوب و التحريم في شيء