أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٥٧ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
القول (بعدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد الخاص) حين الاشتغال بالاضداد الوجودية (و ان قلنا بوجوب ما لا يتم الواجب الا به) مطلقا (اذ) من المعلوم ان (كون وجوبه) اي وجوب المقدمة (للتوصل يقتضي اختصاصه) اي اختصاص الوجوب لا المقدمة كما لا يخفى (بحالة امكانه) اي امكان التوصل (و لا ريب انه مع وجود الصارف عن الفعل الواجب) المأمور به و هو الازالة (و عدم الداعي اليه) اي الى الفعل الواجب (لا يمكن التوصل) الى المأمور به بترك الضد (فلا معنى لوجوب المقدمة) اعني ترك الضد (حينئذ) اي حين وجود الصارف (و قد علمت) بما لا مزيد عليه (ان وجود الصارف و عدم الداعي مستمر ان مع) الاشتغال بفعل (الاضداد الخاصة) و حينئذ لا يصح القول بكون فعل الضد منهيا عنه و تركه مطلوبا و فيه ان وجود الصارف لا يرفع تمكن المكلف من الفعل المأمور به كيف و هو مكلف بالفعل في تلك الحالة فيكون مكلفا بمقدمته ايضا كما لا يخفى (و ايضا فحجة القول بوجوب المقدمة) في الاصل السابق من انه لو جاز ترك المقدمة فيلزم حينئذ تكليف ما لا يطاق او خروج الواجب عن كونه واجبا مطلقا (على تقدير تسليمها) اي على تقدير تسليم الحجة تعطي ما ذكرناه و (انما تنهض) اي تقوم (دليلا على الوجوب) اي وجوب المقدمة (في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها) اي على المقدمة (كما لا يخفى على من اعطاها) اي بذلها (حق النظر و حينئذ) اي حين كون الوجوب حال الارادة (فاللازم عدم وجوب ترك الضد الخاص) من الصلاة و غيرها (في حال عدم ارادة الفعل المتوقف عليه) اي على ترك الضد و عدم وجوبه