أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٤٦ - فى اقتضاء الامر بالشّىء النّهى عن ضدّه
مقتضيا للنهي عن الضد الخاص (لنحو ما ذكرنا في توجيه اقتضاء المسبب ايجاب السبب فان العقل) في المثال المذكور (يستبعد تحريم المعلول من دون تحريم العلة و كذا) اي يستبعد العقل انفكاكهما في الحكم فيما (اذا كانا) اي اللازم و الملزوم (معلولين لعلة واحدة) كالحرارة و الضوء بالنسبة الى النار (فان انتفاء التحريم في احد المعلولين) اي في الحرارة مثلا (يستدعي) و يقتضي (انتفائه) أي انتفاء التحريم (في العلة) أي في النار مثلا و حينئذ (فيختص المعلول الآخر) أعني الضوء مثلا (الذي هو المحرم بالتحريم من دون علة) و هو باطل على مختاره «قدس سره» هذا و قد مرّ عدم وجوب المقدمة سببا كان أو شرطا و التحقيق عدم كون مقدمة الحرام بما هي مقدمة له محرم و يظهر وجهه مما مرّ في وجه عدم وجوب مقدمة الواجب فراجع (و اما) الصورة الثالثة و هو ما (اذا انتفت العلية بينهما) اي بين اللازم و الملزوم (او الاشتراك في العلة) كما في الصورة الثانية (فلا وجه حينئذ) اي حين انتفاء العلية (لاقتضاء تحريم اللازم تحريم الملزوم) كما في نطق زيد و ضحك عمرو في قولنا ان كان زيد ناطقا فعمر و ضاحك (اذ لا ينكر العقل تحريم احد امرين متلازمين اتفاقا) لا دائما كما في المثال (مع عدم تحريم الآخر و قصارى) و منتهى (ما يتخيل ان تضاد الأحكام) الخمسة المشهورة اعني من الوجوب و الندب و الاباحة و الكراهة و الحرمة (بأسرها) و بتمامها (مانعة من اجتماع حكمين منها) أي من الاحكام الخمسة (في أمرين متلازمين) و ليس بينهما علية و لا مشاركة كأن يكون ضحك عمرو حراما من دون أن يكون نطق زيد حراما بل مباحا أو بالعكس (و يدفعه) أي التخيل (ان المستحيل)