المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٧ - الخامس تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة
[مسألة ٢٠: إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى احد أو موجها الى من لا يفهم معناه]
مسألة ٢٠: إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى احد أو موجها الى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان (١) و ان كان الأحوط القضاء.
[مسألة ٢١: إذا سأله سائل هل قال النبي (ص) كذا]
مسألة ٢١: إذا سأله سائل هل قال النبي (ص) كذا
و منه يظهر الحال في الكذب على الصديقة الزهراء سيدة النساء (سلام اللّه عليها)، فإنه ان رجع الى الكذب على اللّه أو الرسول أو الأئمة (عليهم السلام) كان مفطرا، و إلا فلا دليل عليه فإطلاق الحكم في كلا الموردين مبني على الاحتياط.
(١) هذا لا يخلو من الإشكال فإن الجملة الخطابية، إما خبرية أو إنشائية، و الخبرية إما صادقة أو كاذبة و شيء منها لا يتوقف على وجود من يسمع الكلام، فلو تكلم بجملة خبرية عربية و المخاطب جاهل باللغة لم يكن ذلك مضرا بصدق الاخبار أو كذبه. نعم لا يصدق أنه أخبره بذلك و لكن يصدق انه أتى بجملة خبرية، فإن المدار فيها بقصد الحكاية عن ثبوت شيء لشيء و صدقها و كذبها يدور مدار مطابقة المخبر به مع الواقع و عدمها، و هذا كما ترى لا يتوقف على وجود سامع و مخاطب.
و بما أن الموجود في الاخبار عنوان الكذب لا عنوان الاخبار يصدق ذلك بمجرد عدم المطابقة و ان لم يكن عنده أحد، فإن سمعه أحد أيضا يقال أخبره، و إلا فهو كذب فقط، و لذا لو كتب اخبارا كاذبة و لم يكن هناك من يقرؤها بل و لن يتفق أن يقرأها أحد يصدق أنه كذب على اللّه أو رسوله أو الأئمة (عليهم السلام)، فيكشف ذلك عن صدق عنوان الكذب و لو لم يكن عنده أحد بل تكلم لنفسه بالاكاذيب.