المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
[مسألة ٥١: إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمم]
مسألة ٥١: إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمم وجب عليه التيمم (١) فان تركه بطل صومه و كذا لو كان متمكنا من الغسل و تركه حتى ضاق الوقت.
كل حكم ثبت له كما لا يخفي.
(١) هذه هي المسألة التي أشرنا إليه قريبا عند قول الماتن، و أما لو وسع التيمم خاصة. إلخ و قلنا ان الماتن سيتعرض إليها و انها غير تلك المسألة فإن المبحوث عنه هناك مشروعية التيمم لدى التعجيز الاختياري و ان ضيق الوقت هل هو من مسوغات التيمم في باب الصوم كما هو كذلك في باب الصلاة أو لا؟.
و أما في المقام فمحل الكلام هو ان من كان فاقدا للماء بطبعه أما تكوينا كمن كان في بر قفر أو تشريعا بحيث لا يتمكن من استعمال الماء كالكسير و الجريح و نحوهما ممن يضره الاغتسال و لا يضره الصوم و هم- بطبيعة الحال- افراد كثيرون لو أجنب هذا الفاقد ليلا في شهر رمضان فهل يصح منه التيمم لأجل الصوم؟ المشهور ذلك، و نسب الى بعضهم الاستشكال فيه، بل عن بعض التصريح بالمنع لخلو النصوص عن التيمم لأجل الصوم رأسا.
و الظاهر ان المسألة مبنية على ان المانع عن صحة الصوم هل هو الجنابة بنفسها أو انه حدث الجنابة ثمَّ ان التيمم هل هو رافع أو مبيح؟ و نعني بالرفع الرفع الموقت المحدود بزمان ارتفاع العذر و التمكن من الاغتسال، فتعود الجنابة حينئذ بنفس السبب السابق لا بموجب جديد. فبناء على أن