المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ٨:- في الجماع الواحد إذا أدخل و اخرج مرات لا تتكرر الكفارة]
مسألة ٨:- في الجماع الواحد إذا أدخل و اخرج مرات لا تتكرر الكفارة (١) و ان كان أحوط.
[مسألة ٩:- إذا أفطر بغير الجماع ثمَّ جامع بعد ذلك يكفيه التكفير مرة]
مسألة ٩:- إذا أفطر بغير الجماع ثمَّ جامع بعد ذلك يكفيه التكفير مرة (٢)
(١) فإنها و ان تكررت بتكرره إلا أن مثل هذا لا يعد تكرارا للجماع لما عرفت آنفا من أن العبرة في الوحدة و التعدد بالصدق العرفي و ما هو المتعارف خارجا، و لا ريب أن الفرض يعدّ لدى العرف جماعا واحدا و ان تضمن ادخالات و اخراجات عديدة، فدليل التكرر بالتكرار منصرف عن هذه الصورة قطعا، و لذا حكم بكفارة واحدة في صحيحة جميل [١] من غير استفصال عن وحدة الإدخال و تعدده و كذا في سائر النصوص.
(٢) هذا لا يستقيم بناء على ما سبق منه و قويناه من تكرر الكفارة بتكرر الجماع و استثنائه عما عداه من سائر المفطرات، إذ لو كان المستند فيه النصوص الخاصة الدالة على تكرر الكفارة أمكن دعوى انصرافها إلى صورة تكرر الجماع فقط، فلا تعم الجماع المسبوق بمفطر آخر الذي هو محل الكلام و لكنك عرفت ضعف تلك النصوص بأجمعها و ان العمدة ما تقتضيه القاعدة من أصالة عدم التداخل بعد ان كانت الكفارة معلقة في النصوص على الجماع من حيث هو، لا بما أنه مفطر فان مقتضى الإطلاق سببية كل فرد لكفارة مستقلة سواء أ كان مسبوقا بجماع آخر أم ملحوقا به أم لم يكن و لأجله تتكرر
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢