المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٠ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
..........
أقول اما اعتراضه على تضعيف الدلالة ففي محله، إذ لا معنى الممضي إلا الصحة الملازمة لنفي القضاء كما ذكره مضافا إلى أن روايته الأخرى التي هي معتبرة على كل حال، أما صحيحة أو مصححة كما مرّ مصرحة بنفي القضاء، و كأن المناقش قصر نظره على الصحيحة الأولى فحاول التشكيك في مفادها و غفل عن الأخرى المصرحة بالمطلوب.
و أما منعه من ضعف السند بدعوى أن تلك الروايات جميعها صحاح فلا يخلو من غرابة. أما رواية الكناني فمخدوشة بأن الراوي عنه أعني محمد بن فضيل مشترك بين الظبي الثقة و الأزدي الضعيف و كلاهما في عصر واحد و في طبقة واحدة و ليس في البين أي مميز كما صرح به الشهيد الثاني في مقام آخر.
نعم حاول الأردبيلي في جامعة إثبات ان محمد بن فضيل هذا هو محمد بن القاسم بن فضيل الذي هو ثقة و من أصحاب الرضا (ع) فنسب إلى جده و لم يذكر والده، و أقام شواهد على ذلك و كلها على تقدير صحتها و تماميتها لا تفيد أكثر من الظن الذي لا يغني من الحق شيئا و إن أطال الكلام فيها، إذ بعد أن كان الظبي و الأزدي أيضا من أصحاب الرضا و لهما روايات كثيرة فكيف يمكن الجزم بأن المراد به ما ذكره من غير أية قرينة تقتضيه، و ما ذكره من الشواهد لا تخرج عن حدود الظن كما عرفت. و عليه فيعامل مع الرواية معاملة الضعيف بطبيعة الحال.
و توضيح المقام ان الأصل فيما ذكره الأردبيلي هو ما في رجال السيد التفريشي حيث ذكر عند ترجمة إبراهيم بن نعيم العبدي- الذي هو اسم لأبي الصباح الكناني- انه روى عنه محمد بن الفضيل و ذكر