المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥ - فصل- في النية
[مسألة ١٦: يوم الشك في انه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان]
مسألة ١٦: يوم الشك في انه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان (١) فلا يجب صومه و ان صام ينويه ندبا أو قضاء أو غيرهما
و الحاصل أنه لا فرق بين رمضان و غيره في جواز الاجتزاء بنية واحدة لعدم ورود رواية خاصة في الأول، و مقتضى القاعدة الصحة في الجميع لكن على ما بيناه سابقا- من اعتبار صدور النية بعد فعلية الأمر لا قبلها- لا تكفي النية قبل حلول رمضان فلاحظ.
(١) فيجوز صومه بهذا العنوان لأصالة عدم دخول رمضان، و منه تعرف عدم جواز صومه بعنوان رمضان فضلا عن عدم وجوبه، لأنه من الملتفت تشريع محرم، مضافا إلى النصوص الخاصة الناهية عن الصوم بهذا العنوان، بل ورد في بعضها أنه لا يجزئ و إن انكشف كونه من رمضان فلا بد من قضائه، لأن ما أتى به منهي عنه، فلا يقع مصداقا للمأمور به.
و على الجملة لا شك في صحة صوم هذا اليوم، و انه في نفسه أمر مشروع ما لم يقصد به رمضان، و إلا فهو ممنوع، و قد دلت الأخبار المتظافرة على الحكم من كلا الطرفين مضافا إلى كونه مقتضى القاعدة حسبما عرفت.
نعم ورد في بعض النصوص كخبر الأعشى [١] النهي عن صوم يوم الشك، و قد نسب الى المفيد (ره) القول بكراهة الصوم في هذا اليوم، و كأنه حمل النهي المزبور عليها جمعا بينه و بين ما دل على جواز الصوم و انه يحسب من رمضان، و لكنه كما ترى، فان ما دل على المنع
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيته الحديث ٢