المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١ - (العاشر) تعمد القيء
[ (العاشر) تعمد القيء]
(العاشر) تعمد القيء و ان كان للضرورة (١) من رفع مرض أو نحوه.
لعدم ترتب الأثر عليه حسبما عرفت، إذ ليس المائع موضوعا للحكم و انما الموضوع هو الجامد. و على الجملة فما ذكره (قده) مبني على انصراف الاحتقان في نفسه إلى المائع و أما إذا كان بإطلاقه يشمل الجامد و قد خرج عنه بدليل خارجي منفصل، فبما أن القيد أمر وجودي فلدى الشك مقتضي الأصل عدمه، و به يحرز ان هذا احتقان بما ليس بجامد فلا يجوز.
(١) المعروف و المشهور أن تعمد القيء مفسد للصوم، و خالف فيه ابن إدريس فزعم انه حرام تكليفا فقط، و عن السيد المرتضى (قده) نسبة الكراهة إلى الفقهاء و انه ينقص الصوم و هذان القولان لا نعرف لهما أي مستند، إذ لم يرد في شيء من الأخبار حتى الضعيفة النهي كي يؤخذ بظاهره من التحريم أو يحمل على الكراهة، بل الوارد فيها التصريح بالقضاء و نحوه مما هو صريح في البطلان، فاما أن يعمل بهذه الأخبار- و لا بد أن يعمل بها فإنها روايات مستفيضة فيها الصحيح و الموثق- فلا بد من الحكم بالبطلان عندئذ أو لا يعمل بها بزعم أنها أخبار آحاد كما يراه ابن إدريس، فلا دليل حينئذ على الحرمة أو الكراهة أيضا كما لا يخفى.
و على الجملة فلا ينبغي التأمل في الحكم بالبطلان، لجملة من الروايات المعتبرة التي منها صحيحة الحلبي: إذا تقيأ الصائم فقد أفطر و ان ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه، و صحيحته الأخرى إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، و إن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه، و موثقة سماعة: ان كان شيء يبدره فلا بأس، و ان كان شيء يكره نفسه عليه