المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧١ - فصل فيما يوجب الكفارة
نعم إذا كان للفقير عيال متعددون و لو كانوا أطفالا صغارا (١) يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مدا.
مسكينا و من المعلوم أن الستين لا ينطبق على الأقل منه كالخمسين أو الأربعين أو الثلاثين و نحو ذلك و مقتضاه لزوم مراعاة هذا العدد و إطعام ستين شخصا فلا يجدي التكرار بالنسبة إلى شخص واحد بأن يطعم فقيرا ستين مرة أو فقيرين ثلاثين مرة أو ثلاثة عشرين مرة أو نحو ذلك بل لا بد من المحافظة على عدد الستين عملا بظاهر النص.
و يدل عليه مضافا الى ما عرفت من عدم الصدق موثقة إسحاق ابن عمار المتقدمة قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أ يجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟
قال: لا و لكن يعطى إنسانا إنسانا كما قال اللّه تعالى. إلخ [١].
(١) السادسة لا فرق في المسكين بين الصغير و الكبير و لا بين الرجل و المرأة، فلا يعتبر البلوغ و لا الرجولية لإطلاق الأدلة، بل قد يظهر من بعض الروايات المفروغية من ذلك، ففي صحيح يونس بن عبد الرحمن: «و يتمم إذا لم يقدر على المسلمين و عيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب» [٢]. فيظهر منها المفروغية عن جواز إعطاء العيال بما فيهم من الصغار و النساء و نحوها صحيحة الحلبي الواردة في كفارة اليمين عن أبي عبد اللّه (ع) في قول اللّه عز و جل، «مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» قال هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد، و منهم من يأكل أكثر
[١] الوسائل باب ١٦ من أبواب الكفارات الحديث ٢
[٢] الوسائل باب ١٨ من أبواب الكفارات الحديث ١