المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٧ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
..........
و الشراب إذا أذن بلال فإنها واضحة الدلالة على المطلوب، ضرورة أن بلال يحتمل فيه الخطأ لعدم كونه معصوما، غايته أنه ثقة أخبر بدخول الوقت و أيضا قد وردت روايات كثيرة دلت على جواز الدخول في الصلاة عند سماع أذان العارف بالوقت، و من الضروري ان الأذان لا خصوصية له و انما هو من أجل أنه إخبار بدخول الوقت.
و على الجملة فالظاهر حجية قول الثقة في الموضوعات كالأحكام و لا أقل من أن ذلك يقتضي الاحتياط الوجوبي لا الاستحبابي كما صنعه في المتن.
هذا من حيث أول الوقت، و أما من حيث آخره فالكلام في ثبوته بشهادة العدلين بل العدل الواحد بل الثقة العارف بالوقت كأذان المؤذن هو الكلام المتقدم، إذ لا فرق من هذه الجهة بين وقت و وقت و أما بالنسبة إلى الشك فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز الإفطار ما لم يتيقن بدخول الليل، و لو أفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة، ما دام الشك باقيا و لم ينكشف خلافه، و الوجه فيه أن المستفاد من الآية المباركة «ثمَّ أتموا الصيام إلى الليل» بمقتضى التقييد بالغاية ان وجوب الإمساك مقيد بقيد عدمي و هو عدم دخول الليل، فيجب الإمساك ما لم يدخل الليل، فاذا شك في الدخول كان مقتضى الاستصحاب عدمه فيترتب عليه الحكم كما أشير الى ذلك في موثقة سماعة المتقدمة [١]. و ما ورد في بعض الأخبار من أن من أفطر في نهار رمضان فعليه كذا، يراد بالنهار ما يقابل الليل، فهو بمثابة التفسير
[١] الوسائل باب ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١