المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - فصل - في أمور لا بأس بها للصائم
و لا بتقبيلها أو ضمها أو نحو ذلك.
[مسألة ١: إذا امتزج بريقه دم و استهلك فيه]
مسألة ١: إذا امتزج بريقه دم و استهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى (١) و كذا غير الدم من المحرمات و المحللات و الظاهر عدم جواز تعمد المزج و الاستهلاك بالبلع (٢) سواء كان مثل الدم و نحوه من المحرمات أو الماء و نحوه من المحللات فما ذكرنا من الجواز انما هو إذا كان ذلك على وجه الإنفاق
النصوص المعتبرة على الجواز من غير فرق بين اليابس و الرطب، و ان كان الثاني مكروها للنهي في بعضها المحمول عليها جمعا. نعم لو اخرج المسواك من فمه و عليه رطوبة فبما انها تعد بعدئذ رطوبة خارجية، لو أدخله ثانيا لم يجز ابتلاعها كما تقدم نظيره في الخيط المبلول بالريق إلا بعد الاستهلاك في الريق على تفصيل يأتي في المسألة الآتية.
و أما التقبيل و الضم فقد دلت عليه النصوص، و كذا مص لسان الزوجة أو الزوج فلاحظ.
(١) إذ لا موضوع له بعد فرض الاستهلاك ليحرم بلعه سواء أ كان الممزوج محرما في نفسه كالدم أم محللا كبقايا الطعام بين الأسنان، بل كل ما دل على جواز ابتلاع الريق مما مر يشمل المقام بمقتضى الإطلاق لعدم خروج المستهلك فيه عن كونه مصداقا لابتلاع الريق حسب الفرض.
(٢) لما تقدم في العلك من ان هذا و ان لم يصدق عليه الأكل أو الشرب لفرض الاستهلاك إلا ان التكليف غير مقصور على المنع عن الأكل و الشرب، بل الصائم مكلف بمقتضى قوله: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب. إلخ بالاجتناب عن الطعام و الشراب و معنى الاجتناب أن يكون