المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
..........
فيها بل هي أولى من الثانية في هذا الحكم المبني على العقوبة- كما في صحيح معاوية- المترتبة على التسامح و التساهل بمقتضى الفهم العرفي كما لا يخفى.
و أما الكفارة فالمشهور و ان ذهبوا إليها إلا أنه لم ترد فيها أية رواية صحيحة و لا ضعيفة و قد استندوا فيها إلى ما تقدم في وجه وجوبها في النوم الثاني من دعوى الملازمة التي عرفت ما فيها.
و العمدة في المقام دعوى الإجماع المتكررة في كلام غير واحد كابني حمزة و زهرة و جامع المقاصد و غيرهم، لكنها غير صالحة للاعتماد. لعدم حجية الإجماع المنقول كما هو محرر في الأصول، و لا سيما من مثل ابني حمزة و زهرة، فإن مبنى أمثال هؤلاء في دعوى الإجماع يغاير مبنانا كما لا يخفى.
و أما تحصيل الإجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم (ع) في مثل هذه المسألة التي وجد فيها خلاف جماعة معتد بها من الأصحاب كالفاضلين و صاحب المدارك و غيرهم فمشكل جدا، بل لعله مقطوع العدم و القائلون بالوجوب من القدماء جماعة معدودون و أشخاص معلومون لم يبلغوا حدا يستكشف معه رأي المعصوم (ع).
و الحاصل ان الإجماع المحقق بعد ذهاب فحول من المتأخرين إلى الخلاف غير معلوم، بل معلوم العدم.
و من ذلك يظهر أن دعوى الإجماع على وجوب الكفارة من مثل جامع المقاصد الذي هو شرح على قواعد العلامة المنكر لها، و قد أنكرها