المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا (عليه السلام)، يا ابن رسول اللّه قد روي عن آبائك (عليهم السلام) فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات و روي عنهم أيضا كفارة واحدة، فبأي الحديثين نأخذ؟ قال: بهما جميعا متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و ان كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة، و ان كان ناسيا فلا شيء عليه [١].
و لا اشكال فيها من جهة الدلالة إنما الكلام في السند مع قطع النظر عن ان المشهور لم يعملوا بهذه الرواية، حيث ان القول بالجمع حدث بعد العلامة كما تقدم:
فنقول قد ناقش فيها صاحب المدارك من جهة أشخاص ثلاثة، عبد الواحد، و ابن قتيبة و الهروي و اما حمدان بن سليمان فلا إشكال في و وثاقته و جلالته.
أما مناقشته في الهروي فمبنية على مسلكه من اعتبار العدالة في الراوي و هذا الرجل و هو أبو الصلت و ان كان ثقة بلا اشكال كما نص عليه النجاشي الا ان الشيخ صرح بأنه عامي فلأجله لا يعتمد على روايته.
و فيه أولا انا لا نعتبر العدالة في الراوي، فلا يلزم أن يكون إماميا بل تكفي مجرد الوثاقة و ان كان عاميا- و ثانيا ان ما ذكره الشيخ و هم يقينا كما تعرض له علماء الرجال فإن أبا الصلت الهروي من خلص شيعة الرضا (عليه السلام) و من خواصه، فتوصيف الشيخ إياه بأنه عامي اشتباه جزما و انما العصمة لأهلها، فالمناقشة من هذه الجهة ساقطة.
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١