المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٢ - فصل فيما يوجب الكفارة
و الظاهر انها لأجل الاعتكاف لا للصوم (١) و لذا تجب في الجماع ليلا أيضا، و اما ما عدا ذلك من أقسام الصوم
(١) فتجب الكفارة و ان لم يكن صائما كما لو جامع ليلا، و ذلك لأجل أن موضوع الحكم في النصوص و هي الموثقتان و للصحيحتان هو عنوان المعتكف، لا عنوان الصائم، و مقتضى الإطلاق دوران الحكم مدار ذاك العنوان سواء أ كان صائما أم لا، و تؤيده رواية عبد الأعلى ابن أعين عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان، قال: عليه الكفارة، قال: قلت فإن وطأها نهارا؟ قال: عليه كفارتان و نحوها مرسلة الصدوق [١]. و لكن الرواية ضعيفة السند لا تصلح إلا للتأييد لا من أجل ضعف عبد الأعلى نفسه فإنه و ان لم يذكر في كتب الرجال إلا انه وثقه المفيد في رسالته العددية المدونة لبيان أن شهر رمضان قد ينقص و قد لا ينقص في قبال من ذهب- كالصدوق- إلى أنه لا ينقص أبدا فذكر (قده) بعد أن سرد طائفة من الروايات الدالة على ذلك أن رواه هذه الاخبار- و منهم عبد الأعلى بن أعين- من أكابر الفقهاء و لا يطعن عليهم بشيء، و يكفي هذا المدح البليغ في التوثيق كما لا يخفى. بل من أجل وقوع محمد بن سنان في السند، و أما المرسلة فحالها ظاهر. إذا فالعمدة هي الإطلاقات المتقدمة الشاملة لحالتي الصوم و عدمه، الظاهرة في أن موضوع التكفير نفس الاعتكاف و لا مدخل للصوم في ذلك حسبما عرفت.
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث ٤ و ٣