المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٥ - السابع الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل
..........
دخول الليل بحجة شرعية، استنادا الى استصحاب بقاء النهار، أو عدم دخول الليل، فهذا الإفطار محكوم شرعا بوقوعه قبل الليل أو في النهار الذي هو موضوع لوجوب القضاء، و كذا الكفارة، إلا إذا كان جاهلا بالمسألة فتخيل ان اخبار كل مخبر بانقضاء النهار يسوّغ الإفطار فإنه لا كفارة حينئذ بناء على أن الجاهل لا كفارة عليه. و أما إذا كان خبره حجة، أما لحجية خبر الثقة، أو لفرض قيام البينة فأفطر استنادا إليها ثمَّ انكشف الخلاف، فقد ذهب صاحب المدارك (قده) حينئذ الى عدم وجوب القضاء لأنه عمل بوظيفته بمقتضى قيام الحجة الشرعية، فإذا كان الإفطار بحكم الشارع و بترخيص منه لم يكن أي وجه للقضاء فضلا عن الكفارة.
و لكنه واضح الدفع ضرورة ان الحكم الشرعي المزبور ظاهري مغيى بعدم انكشاف الخلاف، و البينة لا تغير الواقع و لا توجب قلبه فهذا الإفطار قد وقع في النهار، و مثله محكوم بالبطلان بمقتضى إطلاق ما دل على وجوب الإمساك فيما بين الفجر الى الغروب غايته انه معذور في ذلك لأجل قيام الحجة.
و على الجملة الجواز التكليفي ظاهرا لا يلازم الصحة الواقعية فبعد تبين الخلاف ينكشف عدم الإتيان بالوظيفة، فلا مناص من القضاء إلا إذا تعدينا عن مورد النص الآتي الوارد فيمن أفطر بظن دخول الوقت و لكن التعدي لا وجه له. و دعوى القطع بعدم الخصوصية مجازفة ظاهرة، فلا بد من الاقتصار على مورد النص.
و ملخص الكلام انه في كل مورد جاز الإفطار بحكم ظاهري اما من أول الوقت استنادا الى استصحاب بقاء الليل أو من آخره استنادا الى قيام حجة معتبرة على دخول الليل ثمَّ انكشف الخلاف