المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٣ - الخامس ان لا يكون مسافرا
سفرا يوجب قصر الصلاة (١) مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلا في ثلاثة مواضع:
أحدها صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع (٢).
الثاني صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا و هو ثمانية عشر يوما (٣).
(١) فان موضوع الإفطار هو السفر الموجب للتقصير للملازمة بين الأمرين كما دل عليها قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية ابن وهب: إذا قصرت أفطرت، و إذا أفطرت قصرت، و نحوها موثقة سماعة: ليس يفترق التقصير عن الإفطار، فمن قصر فليفطر [١].
(٢) لدى العجز عنه بلا خلاف فيه و لا اشكال على ما نطقت به النصوص و قبلها الكتاب العزيز قال تعالى (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ) فيشرع صوم الثلاثة أيام في سفر الحج على تفصيل مذكور في محله من حيث الإتيان به قبل العيد أو بعده و غير ذلك مما يتعلق بالمسألة، و بذلك يخرج عن عموم منع الصوم في السفر، و قد دلت على ذلك من الأخبار صحيحة معاوية بن عمار و موثقة سماعة و غيرهما، لاحظ الباب السادس و الأربعين من أبواب الذبح من كتاب الوسائل.
(٣) حيث ان الوقوف بعرفات لما كان واجبا الى الغروب فلو أفاض قبله عامدا كانت عليه كفارة بدنة، فان عجز عنها صام
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ١، ٢