المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٣ - فصل فيما يوجب الكفارة
و لو عجز أتى بالممكن منهما (١) و ان لم يقدر على شيء منهما استغفر اللّه و لو مرة بدلا عن الكفارة.
في دليل آخر، فإنه حيث يعلم من الخارج أنه لم تجب في يوم واحد إلا صلاة واحدة لم يحتمل الجمع بين الأمرين، فكذلك يجمع بين الدليلين برفع اليد عن ظهور كل منهما في الوجوب التعييني بصراحة الآخر في جواز الإتيان بالآخر فيحمل على الوجوب التخييري. و هذا النوع من الجمع مما يساعده الفهم العرفي في مثل هذا المورد.
و أما فيما لم تحرز وحدة المطلوب و احتملنا تعدده وجدانا كما في المقام حيث أن من الجائز أن يكون البدل المجعول في ظرف العجز عن الكفارة شيئين الصيام ثمانية عشر يوما، و التصدق بما يطيق، فمقتضى الجمع العرفي بين الدليلين حينئذ هو الالتزام بكلا الأمرين معا لا أحدهما مخيرا كما لا يخفى و لأجله التزمنا بوجوب ضم الاستغفار إلى التصدق بما يطيق لورود الأمر به في صحيحة علي بن جعفر حيث تضمنت بعد الأمر بالترتيب في كفارة شهر رمضان المحمول على الاستحباب كما تقدم سابقا قوله (عليه السلام) «. فان لم يجد فليستغفر اللّه [١]. فان مقتضى الجمع العرفي بين هذه الصحيحة و بين صحيحتي ابن سنان المتقدمتين المتضمنتين التصدق بما يطيق هو الجمع بين الأمرين و ضم أحدهما إلى الآخر. و هذا هو الأقوى.
(١) في العبارة مسامحة ظاهرة، إذ لا معنى للإتيان بالممكن من الصدقة لدى العجز عن التصدق بما يطيق، و يريد بذلك- و اللّه العالم- أنه لدى العجز أتى بالممكن منهما، أي من مجموع
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٩