المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
[الثامن: الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه]
الثامن: الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه و لم يكن في السماء علة و كذا لو شك أو ظن بذلك منها بل المتجه في الأخيرين الكفارة أيضا لعدم جواز الإفطار حينئذ و لو كان جاهلا بعدم جواز الإفطار فالأقوى عدم الكفارة و ان كان الأحوط إعطاؤها، نعم لو كانت في السماء علة فظن دخول الليل فأفطر ثمَّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلا عن الكفارة (١)، و محصل المطلب ان من فعل المفطر بتخيل عدم طلوع الفجر أو بتخيل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور إلا في صورة ظن دخول الليل مع وجود علة في السماء من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك
فافطاره هذا و إن كان مشروعا لكونه مسموحا به من قبل الشارع إلا أنه لا محيص عن القضاء بمقتضى القاعدة بعد فوات الفريضة في ظرفها و عدم الدليل على اجزاء الناقص عن الكامل. نعم لا كفارة عليه لفقد العمد كما هو ظاهر.
(١) لو أفطر بمظنة دخول الليل لظلمة و نحوها فبان خطأه فهل يجب القضاء حينئذ؟ اختلفت كلمات الفقهاء في هذه المسألة اختلافا عظيما، و لا تكاد تجتمع على شيء واحد كما أشار إليه في الجواهر و الحدائق، بل لم يعلم المراد من بعض الكلمات كالشرائع حيث عبر بالوهم و لم يعلم انه يريد به الظن أو الشك أو الجامع بينهما، و فصّل بعضهم كابن إدريس بين الظن القوي و الضعيف.