المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
كما ان الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض و النفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك (١) و ان كان أحوط.
أصل الطبيعة دون الدخيلة في فرد منها كما تقدم.
و أما الثانية فلأن روايات الباب [١] منها ما كان مورده خصوص العمد كموثقة سماعة بقرينة حكمه (ع) بالقضاء في شهر رمضان، فيكون الذيل واردا في مورد الصدر لا محالة، و منها كصحيحتي ابن سنان ما شمل غير العمد أيضا، إلا أن التأخير كان باختياره، فهو أخر الغسل باعتقاده وفاء الوقت فاتفق طلوع الفجر و أين هذا من التأخير غير الاختياري، المستند إلى النسيان كما هو محل الكلام فان الحكم بالقضاء في الأول لا يستلزم الحكم به في الثاني بوجه كما هو ظاهر جدا، فهما قاصرتا الشمول لصورة النسيان فالأقوى ما ذكره في المتن من عدم الإلحاق و ان كان الإلحاق أحوط.
(١) لخروجهما عن مورد النص المختص بشهر رمضان فلا دليل على التعدي عدا ما ذكره في الجواهر من الأقوائية من الجنابة المستتبعة لثبوت الحكم فيهما بالأولوية القطعية، و كأنه (قده) أخذه مما ورد في النص الوارد في المرأة الجنب التي فاجأها الحيض من قوله (ع)، جاءها ما هو أعظم، لكنه كما ترى لا شهادة فيه على أولوية الحائض من الجنب في كل حكم ثبت له. و لعلّ النظر في الأعظمية إلى بعض الأحكام الثابتة للحائض دون الجنب كحرمة الوطء، و عدم صحة الطلاق و نحو ذلك أو لأجل ان الحائض لمكان تلوثها بالدم تكون القذارة العرفية فيها أعظم من الجنب. و كيفما كان فلا دلالة فيها على أولوية الحائض من الجنب في
[١] الوسائل باب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث ٣، ١، ٢