المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
البقاء جنبا بل الأحوط ذلك ان كان مع الغفلة و الذهول أيضا (١) و ان كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير.
الترديد فقد النية فإن الصوم عبارة عن الإمساك عن المفطرات- التي منها تعمد البقاء على الجنابة- عن نية، و من الواضح عدم تحقق هذه النية مع التردد في الغسل، إذ هو مستلزم للتردد في البقاء متعمدا المستلزم للتردد في الصوم المأمور به. و معه كيف تتمشى منه النية، فإن النية متقومة بالعزم و الجزم المنافيين للترديد كما هو ظاهر، فلا مناص من البطلان و وجوب القضاء.
و هل يلحق به في الكفارة أيضا؟ الظاهر نعم لصدق العمد في ترك الغسل حقيقة لو بقي على تردده إلى ان طلع الفجر، إذ لا يعتبر في صدقه القصد الى الترك، بل يكفي فيه عدم القصد إلى الفعل إلى ان مضى الوقت نظير من تردد في عمل كالسفر الى الحج مثلا و استمر في ترديده إلى أن فات الوقت فإنه يصدق في حقه انه ترك الحج متعمدا، إذ يكفي في استناد الترك إلى الاختيار و العمد عدم نية الفعل، و لا يلزم فيه نية الترك كما عرفت.
و عليه فيندرج المقام في نصوص العمد المتضمنة للكفارة من صحيحة أبي بصير و غيرها لصدق انه ترك الغسل متعمدا حتى أصبح كما ورد في الصحيحة.
(١) و أما القسم الثالث فظاهر عبارة الماتن (قده) الحاقه بالأولين في القضاء و الكفارة احتياطا و ان ذكر (قدس سره) ان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير. و الظاهر هو التفصيل في المسألة، فإن الإلحاق في الكفارة لا وجه له أبدا حتى من باب الاحتياط، إذ الذاهل ليس من العامد في