المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٠ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و ان كان مع البناء على الاغتسال (١) أو مع الذهول على ما قويناه فان كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه
شيء، و لم يصدر منه تقصير كي يحتاج الى التكفير. و اما القضاء فالظاهر ثبوته في حقه إذ الذهول و الغفلة لا ينفكان عن النسيان لأنه علم بالجنابة حينما يجامع، أو حينما انتبه عن نومة الاحتلام ثمَّ طرأ عليه الذهول و الغفلة فهو مسبوق بالعلم دائما، و لا نعني بالنسيان إلا هذا و عليه فتشمله النصوص المتقدمة في الناسي المتضمنة وجوب القضاء على من نسي الجنابة حتى مضى عليه يوم أو أيام.
(١) و أما القسم الرابع فالمشهور أنه لا شيء عليه في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة كما ذكره في المتن، و ان عليه القضاء في الثانية، و الكفارة في الثالثة. و لتفصيل الكلام في المقام نقول:
أما في النومة الأولى فالظاهر صحة الصوم كما ذكر و لا قضاء عليه فضلا عن الكفارة. فإن الروايات في المقام مختلفة و على طوائف ثلاث:
الأولى ما دلت على صحة الصوم مطلقا، و هي ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي سعيد القماط انه سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح، قال: لا شيء عليه و ذلك ان جنابته كانت في وقت حلال، و بإسناده عن العيص بن القاسم انه سأل أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمَّ يستيقظ ثمَّ ينام قبل أن يغتسل قال: لا بأس [١].
الثانية ما دل على بطلانه مطلقا كموثقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها و لم
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢