المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٢ - الخامس ان لا يكون مسافرا
..........
كما أنها لا تشرع من المريض و ان المتعين في حقهما القضاء، فهي وافية بإثبات المطلوب من غير حاجة الى الروايات كما ذكرناه، و على انها كثيرة و متواترة كما عرفت. و هي طوائف.
فمنها ما وردت في مطلق الصوم مثل قوله (عليه السلام): ليس من البر الصيام في السفر كما في مرسلة الصدوق [١].
و منها ما ورد في خصوص شهر رمضان مثل قوله (ع) في رواية يحيى بن أبي سعيد: الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر في الحضر [٢]. و بعضها في خصوص القضاء و انه ليس للمسافر أن يقضي الا أن ينوي عشرة أيام و جملة منها في النذر و أخرى في الكفارة فلا إشكال في المسألة.
و لكن نسب الى المفيد الخلاف تارة في خصوص صوم الكفارة و أخرى في مطلق الصوم الواجب ما عدا رمضان و انه جوز الإتيان به في السفر و لم يعرف له أي مستند علي تقدير صدق النسبة إلا على وجه بعيد غايته بأن يقال انه (قده) غفل عن الروايات الواردة في المقام، و قصر نظره الشريف على ملاحظة الآية الكريمة التي موردها شهر رمضان فلا يتعدى الى غيره في المنع، و هو كما ترى مناف لجلالته و عظمته فإنه كيف لم يلتفت الى هاتيك الأخبار المتكاثرة البالغة حد التواتر كما سمعت.
و بالجملة فلم يعرف لما نسب اليه وجه صحيح و لا غير صحيح و لا يبعد عدم تمامية النسبة.
[١] الوسائل باب ١ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١١
[٢] الوسائل باب ١ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٥