المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
[مسألة ١: إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر]
مسألة ١: إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر و لم يتبين أحد الأمرين لم يكن عليه شيء (١) نعم
لا محالة لموثقة سماعة الدالة على وجوب القضاء في نفس هذا الفرض أعني ما إذا كانت في السماء علة، و حيث أن الترجيح مع هاتين الصحيحتين لمخالفتهما لمذهب جمهور العامة حيث انهم ذهبوا الى القضاء تطرح الموثقة أو تمحل على التقية.
و حاصل الكلام ان التأويل غير ممكن لا في الموثقة و لا في الصحيحتين فان كلا منهما ظاهر الدلالة بل قريب من الصراحة فهما متعارضتان لا محالة و حيث ان الموثقة موافقة لمذهب لعامة تطرح و يكون العمل على طبق الصحيحتين.
(١) يقع الكلام تارة من حيث الحكم التكليفي و انه هل يجوز الأكل و الشرب حال الشك، أو انه لا بد من الاحتياط ليتيقن بالامتثال و أخرى من حيث الحكم الوضعي أعني القضاء.
أما الأول فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في جوازه عملا باستصحاب بقاء الليل و عدم دخول الفجر مضافا الى قوله تعالى كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ. إلخ فإن ظاهر الآية المباركة جواز الأكل ما لم يتبين و التبين و إن كان مأخوذا في الموضوع على نحو الطريقية إلا أن الاعتبار بنفس هذا الطريق، فما لم يتبين لا مانع من الأكل.
و تدل عليه أيضا صحيحة الحلبي قال (عليه السلام) فيها: و كان بلال يؤذن للنبي (صلى اللّه عليه و آله) و ابن أم مكتوم و كان أعمى يؤذن بليل و يؤذن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله): إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد