المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - (العاشر) تعمد القيء
خروج شيء من الطعام معه، و اما إذا علم بذلك فلا يجوز (١)
[مسألة ٧٥: إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل أن يصل الى الحلق]
مسألة ٧٥: إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل أن يصل الى الحلق (٢) وجب إخراجه و صح صومه و اما ان تذكر بعد الوصول اليه فلا يجب بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء و ان شك في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضا مع إمكانه عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق.
(١) تقدم أن المبطل انما هو التقيؤ، و أما التجشؤ المعبر عنه بالقلس أيضا فلا بأس به، هذا فيما إذا لم يعلم بخروج شيء إلى الفم، و اما إذا علم بذلك فقد حكم (قده) بعدم الجواز حينئذ، لكنه لم يظهر لنا وجهه فان الروايات مختصة بالقيء، فكل ما ليس بقيء لا بأس به، و المفروض ان التجشؤ ليس منه، فيشمله عموم «لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب» فان هذا العموم هو المحكم ما لم يثبت التخصيص كما في الكذب و نحوه، على أن الدليل على عدم البأس بالتجشؤ موجود بل قد تضمن التصريح بعدم البأس و ان نزل قهرا ما خرج من الجوف الى الفم. نعم في الرجوع الاختياري كلام قد تقدم، و أما غير الاختياري فلا ينبغي أن يكون محلا للكلام.
فتحصل ان الظاهر عدم البطلان في التجشؤ الاختياري سواء علم برجوع شيء إلى فضاء الفم و عوده الى الداخل أم لا، أخذا بعموم حصر المفطر كما عرفت.
(٢) قد عرفت ان المفطر انما هو الأكل العمدي، فالسهوي منه لا ضير فيه. و عليه فلو ابتلع سهوا فتذكر فان كان ذلك قبل الوصول