المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧١ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة
[مسألة ٦: لا يجوز للصائم ان يذهب الى المكان الذي يعلم اضطراره فيه الى الإفطار]
مسألة ٦: لا يجوز للصائم ان يذهب الى المكان الذي يعلم اضطراره فيه الى الإفطار (١) بإكراه أو الإيجار في حلقه أو نحو ذلك و يبطل صومه لو ذهب و صار مضطرا و لو كان بنحو الإيجار بل لا يبعد بطلانه بمجرد القصد الى ذلك فإنه كالقصد إلى الإفطار.
غيره من الصوم الواجب الموسع و المعين. أما في الموسع فلا إشكال في عدم الإلحاق لجواز الإفطار و عدم وجوب الإمساك من الأول فيجوز له رفع اليد و التبديل بيوم آخر، و أما المعين فالظاهر عدم الإلحاق فيه أيضا لأن وجوب الإمساك بعد فرض بطلان الصوم حكم على خلاف القاعدة و لا بد من الاقتصار في مثله على المقدار المتيقن، و المتيقن مما دلت عليه الموثقة انما هو شهر رمضان، فإنه المستفاد منها بمقتضى مناسبة الحكم و الموضوع و إلا فلم يذكر فيها الصوم رأسا، فهي اما منصرفة إلى شهر رمضان أو مجملة و المتيقن منها ذلك. و كيفما كان فليس لها إطلاق يعول عليه في شمول الحكم لغيره أيضا. و هكذا الحال في رواية المفضل فإنها منصرفة بمناسبة الحكم و الموضوع إلى صوم رمضان على انها ضعيفة السند لا تصلح للاستدلال حتى لو كانت مطلقة من هذه الجهة.
(١) أما إذا كان الاضطرار بالإكراه على الإفطار فلا إشكال في عدم الجواز و في البطلان لو اكره عليه لصدور الفعل حينئذ عن عمد و اختيار، و قد تقدم عدم الفرق فيه بين المكره و غيره، بل يبطل بمجرد القصد الى ذلك لأنه بمثابة القصد إلى الإفطار- كما ذكره في المتن- الموجب لزوال نية الصوم نعم لا تترتب الكفارة على مجرد زوال النية ما لم يقترن باستعمال المفطر