المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٦ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
بعدم الفرق بين الكبير و الصغير [١]، و لكنها ناظرة إلى صورة الإعطاء و أجنبية عن محل الكلام. و العمدة روايتان: إحداهما موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين و لكن صغيرين بكبير، و الأخرى موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) ان عليا (عليه السلام) قال:
من أطعم في كفارة اليمين صغارا و كبارا فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير [٢].
هذا و المحقق في الشرائع فصّل في الصغير بين المنضم الى الكبير و بين المنفرد عنه، فالأول كما في صغار العائلة يحسب مستقلا، و في الثاني كل صغيرين بكبير، و لا يعرف لما ذكره (قده) وجه أصلا فإن صحيحة يونس الآمرة بالتتميم [٣] ليست في مقام البيان من هذه الجهة، بل غاية ما تدل عليه كفاية احتساب العائلة بما فيها من الصغار في الجملة، و لم يعلم ان مورد السؤال هو الإعطاء أو الإطعام، و لم يرد أي دليل يقتضي التفصيل بين الانضمام و الانفراد، بل ان موثقة السكوني المزبورة الآمرة بالتزويد لعل شمولها لصورة الانضمام أولى لقوله (عليه السلام) صغارا و كبارا أي هما معا- كما ذكره في الجواهر- فليس هنا دليل على الاجتزاء بالصغير وحده و احتسابه مستقلا، و أما موثقة غياث فهي مطلقة من حيث الانضمام و عدمه بل إن حملها على عدم الانضمام كما عن بعض في غاية البعد، إذ قلما يتفق خارجا أن يجمع أحد الصغار فقط فيطعمهم.
[١] الوسائل باب ١٧ من أبواب الكفارات الحديث ٣
[٢] الوسائل باب ١٧ من أبواب الكفارات الحديث ١ و ٢
[٣] الوسائل باب ١٨ من أبواب الكفارات الحديث ١