المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٧ - الخامس تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة
..........
و ان كانت من قسم الموثق، و لم تكن صحيحة بالمعنى المصطلح، و انما البحث في دلالتها و كيفية الجمع بينها و بين ما دل على حصر المفطرية في الخصال الثلاث أو الأربع كصحيحة ابن مسلم المتقدمة.
فمنها ما رواه الشيخ بإسناده عن على بن مهزيار، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان؟ فقال: قد أفطر و عليه قضاؤه، فقلت: فما كذبته؟ قال: يكذب على اللّه و على رسوله [١]. و رواها الشيخ أيضا عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة، قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان؟ فقال، قد أفطر و عليه قضاؤه و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمد [٢].
و هي في كلتا الروايتين مضمرة، و جملة- قد أفطر و عليه قضاؤه- موجودة فيهما معا، و السند واحد الى عثمان بن عيسى، غير ان الراوي عنه تارة علي بن مهزيار، و أخرى الحسين بن سعيد، و الظاهر أنهما رواية واحدة إذ من البعيد جدا ان عثمان بن عيسى سمع الحديث عن سماعة و قد سأل هو الامام مرتين و أجابه (ع) بجوابين، تارة مع الزيادة، و اخرى بدونها بل هي في الحقيقة رواية واحدة نقلت بالمعنى كما لا يخفى. و على أي حال فهي موثقة.
و منها موثقة أبي بصير التي رواها المشايخ الثلاثة مع اختلاف يسير، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم، قال: قلت له: هلكنا، قال: ليس حيث تذهب إنما ذلك الكذب على اللّه و على رسوله و على الأئمة (عليهم السلام).
و منها موثقته الأخرى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): ان الكذب
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢ و ٤