المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع
[مسألة ٦٨: الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا]
مسألة ٦٨: الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا (١) و ان كان الأحوط تركه.
من غير صعود الى الجوف لا يعد من الاحتقان عرفا لانصراف اللفظ عنه فلا يشمله النص،
(١) كالدبس الغليظ مثلا فإنه يشك في تعلق التكليف بالاجتناب عنه، و مقتضى الأصل عدمه، و لكن هذا مبني على انصراف الاحتقان إلى المائع، و ان الجامد ليس من الاحتقان في شيء كما هو الصحيح حسبما عرفت، إذ عليه يشك في صدق الاحتقان على استعمال هذا الموجود الخارجي و انه حرام و مفسد للصوم أم لا، و المرجع في مثله من الشبهة البدوية التحريمية هو البراءة كما هو ظاهر.
و أما على المبنى الآخر و ان الاحتقان في حد نفسه يعم المائع و الجامد و قد خرجنا عن الإطلاق بما دل على عدم البأس في استعمال الجامد كموثقة ابن فضال المتقدمة و قيدنا الإطلاق بالموثقة و لولاها لقلنا بالبطلان مطلقا.
فبناء على هذا المبنى يجب الاجتناب عن المشكوك فيه و لا يجوز استعماله نظرا إلى ما هو الصحيح- على ما بيناه في الأصول- من أن المخصص إذا كان عنوانا وجوديا فالباقي تحت العام أو المطلق بعد التخصيص أو التقييد هو ما لم يكن بذاك العنوان الخاص، فهو غير معنون بعنوان وجودي بل بعنوان عدمي و عليه فالباقي تحت العام في المقام بعد إخراج الجامد هو كل احتقان لا يكون بجامد- لا الاحتقان المعنون بكونه بالمائع. فالموضوع للبطلان مركب من جزئين الاحتقان و ان لا يكون جامدا و الأول محرز بالوجدان و الثاني بأصالة عدم كونه جامدا و لو بأصل العدم الأزلي فيلتئم الموضوع و يترتب الحكم من الحرمة و البطلان، و لا يعارض بأصالة عدم كونه مائعا