المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١١ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الجوف
..........
به من عطش فدخل حلقه، قال: عليه قضاؤه، و إن كان في وضوء فلا بأس به [١]. فتحمل تلك الموثقة على التمضمض للوضوء.
فان قلت: كيف تحمل عليه مع التعبير فيها ب(أساء) الظاهر في الكراهة كما ذكر مع ان استحباب المضمضة ثلاثا حال الوضوء لا يفرق فيه بين الصائم و غيره.
قلت: لا يبعد الالتزام بالكراهة في المرة الثالثة للصائم المتوضي فيما لو سبقه الماء في المرتين الأوليين عملا بظاهر هذه الموثقة بعد التقييد المزبور، فان الروايات الواردة في استحباب المضمضة في الوضوء لم يرد شيء منها في خصوص الصائم و لا ما يعمه و غيره، بل قد يظهر من بعض الأخبار عدم الاستحباب مطلقا للصائم، و إن كانت الرواية غير نقية السند، و ربما يستفاد من بعضها ان المضمضة مستحبة في نفسها لا لأجل المقدمية للوضوء.
و كيفما كان فدعوى الكراهة في المرة الثالثة حال الصوم للمتوضئ مع فرض السبق في المرتين الأوليين غير بعيدة بمقتضى هذه الموثقة كما عرفت.
فتحصل أنه لو تمضمض عبثا فدخل الماء جوفه يحكم بالقضاء عملا بموثقة سماعة التي بها يخرج عن مقتضى القاعدة و عن إطلاق موثق عمار و لكن لا بد من الاقتصار على مورد الموثقة من التمضمض بالماء، فلا يتعدى الى التمضمض بالمائع المضاف أو الى الاستنشاق جمودا في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد النص، إلا أن يحصل الجزم بعدم الخصوصية.
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤