المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٨ - الخامس ان لا يكون مسافرا
دون الذر المطلق (١).
فلا نضايق من الأخذ بظاهرها من جواز الصوم حال المرض إذا لم يكن شديدا بحيث يصل الخوف معه حد الوقوع في الهلكة، و قد ذكرنا عند التكلم حول حديث لا ضرر انه لم يدل دليل على عدم جواز الإضرار بالنفس ما لم يبلغ الحد المذكور.
و عليه فوجوب الصوم مرفوع حال المرض امتنانا، فأي مانع من ثبوته بالنذر عملا بإطلاقاته بعد أن كان سائغا في نفسه حسبما عرفت فالعمدة في المنع إنما هو الإجماع الذي عرفت انه لا يبعد تحققه، و إلا فلا مانع من الالتزام في المرض بما يلتزم به في السفر عملا بظاهر الرواية.
و الحاصل ان هذا ليس حكما بديهيا ليخدش في الرواية بأنها مشتملة على ما هو مقطوع البطلان فلا يوجب ذلك و هنا فيها بوجه.
و من ذكر كلمة السبع و قد عرفت أنها مذكورة في نسخة المقنع بلفظ (عشرة) مع إمكان التفكيك في الحجية كما مر.
و محصل الكلام انا لا نرى وجها صحيحا لتضعيف الرواية و لا سيما مع هذا السند العالي المذكور في الكافي فلا وجه للمناقشة فيها بوجه و لعل التضعيف المزبور من غرائب ما صدر عن المحقق و هو أعرف بما قال و اللّه سبحانه أعلم بحقيقة الحال.
(١) فلا يجوز الصوم حينئذ حال السفر كما هو المشهور، و قد دلت عليه عدة من الروايات و جملة منها معتبرة.
منها صحيحة كرّام قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) اني جعلت على نفسي ان أصوم حتى يقوم القائم فقال: صم و لا تصم