المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
و أما علي بن محمد بن قتيبة فلم يرد فيه أي ثوثيق أو مدح، و انما هو من مشايخ الكشي و قد روى عنه في رجاله كثيرا، و لأجله قيل إنه اعتمد عليه في كتابه، و هذا يكفي في الوثاقة، بل قيل انه من مشايخ الإجازة المستغنين عن التوثيق.
أما الثاني فممنوع صغرى و كبرى، فان الرجل ليس من مشايخ الإجازة و انما هو شيخ للكشي فقط. و هذا المقدار لا يجعله شيخا للإجازة فإن معنى ذلك أن يكون للشخص تلاميذ يجيز لهم في رواية كتاب أو كتابين كما لا يخفى. على ان كون الشخص من مشايخ الإجازة لا يقتضي الوثاقة- كبرويا- بوجه فان شيخ الإجازة رأو في الحقيقة غايته على نحو الاجمال لا التفصيل فيعطى الكتاب لتلميذه و يقول أنت مجاز عني في روايته فهو لا يزيد على الراوي بشيء يعتنى بشأنه كي يقتضي الإغناء عن التوفيق.
و أما الأول أعني كونه شيخا للكشي فصحيح كما عرفت بل هو يروى عنه في كتابه كثيرا كما تقدم الا ان ذلك لا يستدعي التوثيق بوجه، فإن النجاشي عندما يترجم الكشي يعظمه و يقول و لكن يروى عن الضعفاء كثيرا فليس هو ممن يروى عن الثقات دائما كي تكون روايته عن شخص و ان كثرت كاشفة عن توثيقه أو الاعتماد عليه.
و على الجملة الرواية عن الشخص لا تستلزم الاعتراف بوثاقته بعد ما سمعت عن النجاشي التصريح بأن الكشي يروي عن الضعفاء كثيرا، فإن شأن المحدث الحديث عن كل من سمع منه. و عليه فكيف يعتمد على روايته عن ابن قتيبة، و يستدل بذلك على توثيقه بعد جواز كونه من أولئك الضعفاء.
و أما عبد الواحد بن عبدوس فقد عمل الصدوق بروايته، و قد صرح في مورد من العيون بعد ذكر رواية عنه و رواية عن غيره ان روايته أصح