المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - فصل فيما يوجب الكفارة
الثالث صوم النذر المعين و كفارته ككفارة إفطار شهر رمضان (١)
من قضاء رمضان فلا يفطر و يتم صومه [١]، و لكن لا مناص من حمل الصحيحة على الاستحباب للنصوص المعتبرة المتظافرة الصريحة في جواز الإفطار قبل الزوال، و حملها على من بدا له في الصيام بعد ما أصبح فمثله يجوز له الإفطار قبل الزوال دون من بيت النية من الليل حمل لتلك المطلقات الكثيرة على الفرد النادر كما لا يخفى. على أن صحيحة جميل موردها التبييت، قال (عليه السلام) في الذي يقضي شهر رمضان أنه بالخيار إلى زوال الشمس.: إلخ [٢]. فإن التعبير ب(الذي يقضي) ظاهر فيمن شغله ذلك، فلا يمكن حمله على من بدا له في القضاء و لم يكن ناويا له من الليل كما لا يخفى، فلا محيص عن حمل الصحيحة المتقدمة على الاستحباب حسبما عرفت.
(١) المشهور و المعروف وجوب الكفارة فيمن أفطر في صوم النذر المعين كما فرضه في المتن أو غير المعين الذي عرضه التعيين لأجل الضيق، كما لو نذر صوم يوم من رجب فلم يصم الى أن بقي منه يوم واحد فلا فرق بين المعين بالذات أو بالعرض، و نسب الخلاف الى ابن أبي عقيل كما في المسألة السابقة، و انه يرى اختصاص الكفارة بشهر رمضان.
و لا يبعد أن يقال أنه (قده) غير مخالف في المسألة و انما لم يصرح بالكفارة هنا لعدم خصوصية للصوم، و انما هي كفارة لمطلق مخالفة النذر سواء تعلق بالصوم أم بغيره من الصلاة و نحوها، فليست الكفارة هنا من شؤون الصوم ليتعرض لها بالخصوص، و لم ينسب اليه الخلاف في
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٦
[٢] الوسائل باب ٤ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٤