المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - (العاشر) تعمد القيء
..........
فعليه الكفارة.
و الوجه في ذهابه الى عدم الوجوب أمران: أحدهما دعوى انصراف الإفطار الوارد في النص المزبور إلى الأكل و الشرب دون غيرهما مما يبطل الصوم إلا إذا قام الدليل بالخصوص على ثبوت الكفارة فيه مثل الجماع و البقاء على الجنابة و نحوهما مما مرّ و إلا فغيرهما غير مشمول لإطلاق النص و حيث لا دليل على الكفارة في القيء و لا الاحتقان و المفروض انصراف النص عنهما فلأجله يحكم بالعدم.
و جوابه ظهر مما مر حيث عرفت ان الصوم و الإفطار ضدان لا ثالث لهما، فكل من ليس بصائم فهو مفطر لا محالة. نعم قد يكون صائما بصوم غير صحيح، أما لعدم النية أو لأجل الرياء، أو لأنه نوى المفطر و لم يستعمله و نحو ذلك فهو ليس بمفطر بل هو صائم و ان كان صومه فاسدا لأحد هذه الأمور. و على الجملة فساد الصوم شيء و عدمه شيء آخر، و حيث لا واسطة بين الصوم و الإفطار فغير الصائم مفطر بطبيعة الحال، إذ كلما اعتبر عدمه في الصوم فاذا ارتكبه الشخص فهو ليس بصائم، و لا وجه للاختصاص بالأكل و الشرب، لوضوح ان الصوم ليس هو الإمساك عنهما فقط، و لذا عبر هنا و في روايات الاحتقان بقوله، فقد أفطر. و مع هذا الإطلاق كيف يمكن القول بأنه صائم أو غير مفطر، و حمل الإفطار على معنى آخر كوجوب القضاء كما ذكره الهمداني (قده) بعيد جدا و خروج عن ظاهر اللفظ من غير شاهد. فاذا تحققت الصغرى و انه قد أفطر بمقتضى التصريح به في هذه النصوص ضمت إليها الكبرى و هي ان من أفطر فعليه الكفارة كما ذكر في النص المتقدم و نتيجته الحكم بالكفارة.
ثانيهما ما ذكره في الجواهر من ان الاقتصار في الاخبار على القضاء و عدم