المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - (العاشر) تعمد القيء
و لا بأس بما كان سهوا (١)، أو من غير اختيار (٢)
التعرض للكفارة في شيء منها مع كونه (عليه السلام) في مقام البيان فيه شهادة على عدم الوجوب، و إلا لأشير إليها و لو في بعضها، بل ذكر (قده) ان ذلك كالصريح في العدم.
و فيه ان السكوت في مقام البيان و ان كان ظاهرا في عدم الوجوب كما ذكر إلا أنه لا يتجاوز عن كونه ظهورا إطلاقيا قابلا للتقييد كسائر المطلقات، و كفى بالنص المزبور الوارد على سبيل العموم مقيدا. و قد تقدم في نصوص البقاء على الجنابة ما تضمن القضاء فقط، و لم يذكر فيه الكفارة مع كونه (عليه السلام) في مقام البيان، فكما ان ذلك الإطلاق يقيد بالنصوص الأخر المصرحة بلزوم الكفارة هناك، فكذا في المقام و كون التقييد بلسان العموم أو الخصوص لا يستوجب فرقا بين المسألتين كما هو ظاهر.
فتحصل انه ان تمَّ الإجماع على العدم فلا كلام، و إلا فالظاهر وجوب الكفارة في المقام، و في الاحتقان كما ذكره الماتن و غيره.
(١) لاختصاص البطلان فيه و في غيره من سائر المفطرات بصورة العمد، و أما إذا صدر ساهيا عن صومه فلا بأس به، كما سيأتي التعرض اليه مفصلا في الفصل الآتي ان شاء اللّه تعالى.
(٢) فان موضوع الحكم هو الفعل الاختياري المعبر عنه في النصوص بالتقيؤ و ان كان ذلك لضرورة من رفع مرض و نحوه كما مر. و أما الصادر بغير اختيار المعبر عنه بالقيء فلا شيء عليه كما صرح بذلك في جملة من النصوص المتقدمة المفصلة بين ما ذرعه أو بدره، و بين ما تقيأ أو أكره نفسه عليه كما في صحيحة الحلبي و غيرها مما مر. و على الثاني