المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٨ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ٥:- إذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع وجب عليه الباقي]
مسألة ٥:- إذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع وجب عليه الباقي (١)
اشتمال سنده على محمد بن حسان عن أبيه، و قد قال النجاشي في حق محمد بن حسان انه يعرف و ينكر بين بين، يروي عن الضعفاء كثيرا فيظهر منه نوع خدش فيه كما لا يخفى. و مع الغض عنه فيكفي في الضعف جهالة أبيه حسان فإنه لم يوثق، فلا يعتمد على الرواية بوجه.
(١) مثل ما لو تعذر العتق كما في هذه الأيام فإنه يجب عليه الصيام و الإطعام، و ربما يورد عليه بأن التكليف بالجمع مساوق لفرض الارتباطية، و مقتضى القاعدة في مثله سقوطه بالعجز عن المجموع و لو للعجز عن بعض أجزائه، إذ العجز عن الجزء عجز عن المركب فلا دليل على وجوب الإتيان بالباقي إلا ان تثبت قاعدة الميسور و لكنها أيضا محل إشكال أو منع.
و يندفع أولا بأنا لا نحتمل من مذاق الشرع سقوط الكفارة في المقام. كيف و لازمه أن يكون الإفطار على الحرام أهون من الإفطار على الحلال لثبوت الكفارة في الثاني و إن حصل العجز عن البعض فيكون هو اسوء حالا من الأول، و هذا لعله مقطوع العدم كما لا يخفى.
و ثانيا إن التعبير بكفارة الجمع الظاهر في الارتباطية لم يرد في شيء من النصوص و إنما هو مذكور في كلمات الفقهاء تلخيصا في العبارة، و أما النص فالعبارة الواردة فيه كما في رواية الهروي هكذا فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين و إطعام