المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠١ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و إن احتمل أن تركه يؤدي الى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه و لا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهوا نعم لو علم ان تركه يؤدي الى ذلك وجب عليه و بطل صومه على فرض الدخول (١).
(١) لا ريب في عدم وجوب التخليل على الصائم بما هو تخليل لحصر المفطرات في أمور ليس منها ترك التخليل كما هو ظاهر.
إنما الكلام فيما إذا احتمل أن تركه يؤدي الى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه، أما بغير اختياره كما في حالة النوم، أو لأجل نسيانه الصوم و إن كان الدخول اختياريا. و الظاهر عدم وجوبه حينئذ أيضا فلا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهوا كما ذكره في المتن لعدم الدليل عليه، بعد أن كان مقتضى الاستصحاب عدم الدخول، و من المعلوم ان الدخول نسيانا أو بغير اختيار لا أثر له لما سيجيء إن شاء اللّه تعالى من اختصاص قدح استعمال المفطرات بصورة العمد، فما يحتمل وقوعه لا يكون مفطرا و ما هو المفطر و هو المستند إلى العمد لا يحتمل وقوعه حسب الفرض، فلا قصور في إطلاقات العفو عن تناول المفطر نسيانا أو بغير اختيار و انه رزق رزقه اللّه عن الشمول للمقام.
و ليس ترك التخليل موجبا للتفريط الملحق بالعمد قطعا لانصراف الإطلاقات عنه، إذ هو إنما يستوجبه في صورة العلم بالترتب لا مع الاحتمال المحض كما هو محل الكلام.
و على الجملة حال البقايا بين الأسنان حال المأكول أو المشروب الخارجي، فكما لا يجب على الصائم إخراج الكوز الموجود في الغرفة و إن