المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٢ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
قال: لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة، أو مال تخاف عليه الفوت، أو لزرع يحين حصاده [١]. و هي ضعيفة السند بعلي ابن السندي فإنه لم يوثق الا من قبل نصر بن صباح و لكنه بنفسه غير موثق فلا أثر لتوثيقه.
نعم قيل هو علي بن إسماعيل الثقة و ليس كذلك لاختلاف الطبقة حسبما فصلنا القول حوله في المعجم و لم يتعرض له الشيخ و النجاشي مع كثرة رواياته، و لا يخلو ذلك من الغرابة.
و كيفما كان فالصحيح- على ما يقتضيه الجمع بين النصوص- هو جواز السفر على كراهة بل مقتضى الإطلاق و لا سيما في صحيحة الحلبي هو الجواز و ان كان لغاية الفرار عن الصيام كما ذكره في المتن.
ثمَّ ان السيد الماتن (قده) كرر هذه المسألة في فصل شرائط وجوب الصوم- الآتي- غير أنه قيد الكراهة هناك بما قبل مضي ثلاثة و عشرين يوما من شهر رمضان فلا كراهة بعد ذلك و كأن الأيام الباقية في الأهمية دون الماضية، و لم يعرف له أي وجه ما عدا رواية واحدة ضعيفة السند جدا للإرسال و لسهل بن زياد، و هي الرواية السادسة من روايات الباب الثالث من أبواب من يصح منه الصوم من الوسائل، فلا موجب لرفع اليد بها عن إطلاقات النصوص المتضمنة لأفضلية البقاء أو كراهة الخروج و لا سيما مع التعليل فيها بقوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. إلخ المقتضي لعدم الفرق بين ما قبل الثالث و العشرين و ما بعده، فالأظهر ثبوت الكراهة مطلقا.
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٨