المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة
[مسألة ٧: إذا نسي فجامع لم يبطل صومه]
مسألة ٧: إذا نسي فجامع لم يبطل صومه (١) و ان
خارجا كما تقدم.
و أما إذا كان بنحو الإيجار فربما يستشكل فيه نظرا إلى أنه غير مفطر، فالعمد إلى الذهاب في مورده عمد الى غير المفطر و بذلك يفترق عن الإكراه الذي يصدر في مورده الفعل بإرادة و اختيار، فيكون مفطرا و العمد الى الذهاب حينئذ عمد الى المفطر، فالمقام نظير من علم انه لو نام يحتلم أو انه لو أكل شيئا في الليل يحتلم في النهار، فكما ان النوم أو الأكل جائز و ان ترتب عليه الاحتلام لعدم كون ذلك عمدا الى المفطر، فكذا الذهاب في المقام بنفس المناط.
و لكنه بمراحل عن الواقع لوضوح الفرق بين الموردين فان المفطر لو كان هو خروج المني على إطلاقه لكان القياس في محله و لكن المفطر انما هو الجماع أو الاستمناء أو البقاء على الجنابة و شيء من ذلك غير صادق على الاحتلام، فالعمد اليه ليس عمدا الى المفطر كما ذكر، و أما في المقام فالمفطر هو الشراب و الطعام و لا بد للصائم من الاجتناب عنهما بمقتضى قوله (عليه السلام): لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب. إلخ و لا ينبغي التأمل في عدم صدق الاجتناب عن الطعام فيما إذا ذهب باختياره الى مكان يعلم بايجار الطعام أو الشراب في حلقه، فان مثل هذا يقال في حقه أنه جائع يريد ان يحتال لرفع جوعه. و على الجملة يصدق على هذا الشخص العامد في الذهاب أنه عامدا إلى الإفطار، فلا يكون ناويا للصوم فيبطل لفقد النية، بل تجب الكفارة أيضا لو تحقق خارجا لاستناد الإفطار اليه و انتهائه إلى اختياره.
(١) أما عدم البطلان لدى النسيان فظاهر مما مر، و أما وجوب المبادرة إلى الإخراج مع التذكر فالظاهر ان الأمر كذلك حتى على القول