المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٢ - فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم و هو النهار من غير العيدين
[مسألة ١: لا يشرع الصوم في الليل]
مسألة ١: لا يشرع الصوم في الليل و لا صوم مجموع الليل و النهار بل و لا إدخال جزء من الليل فيه الا بقصد المقدمية (١).
بالإفطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة» [١].
و هي و إن لم تصلح للاستدلال لمكان الإرسال إلا أن مضمونها مطابق للواقع، لوقوع المزاحمة حينئذ بين فضيلة الوقت و بين مراعاة الخضوع و حضور القلب في الصلاة و كل منهما مستحب قد حث الشارع عليه و لكن لا يبعد أن يقال إن الثاني أهم و الملاك فيه أتم، فإن الإقبال و الحضور بمثابة الروح للصلاة، و قد ورد في بعض النصوص ان مقدار القبول تابع لمقدار الحضور. فقد تقبل منها ركعة و اخرى ركعتان، و ثالثة أكثر أو أقل لعدم كونه حاضر القلب إلا بهذا المقدار، بل ينبغي الجزم بأهمية الثاني و تقديمه فيما لو تمكن من الجمع بين الأمرين بأن يفطر أولا ثمَّ يصلي مع الخضوع و الإقبال في آخر وقت الفضيلة الذي يستمر زهاء ثلاثة أرباع الساعة تقريبا، إذ لا مزاحمة حينئذ إلا بين الخضوع و بين أول وقت الفضيلة لا نفسه و لم يدل أي دليل على أهمية الثاني بالنسبة إلى مراعاة الخضوع و الإقبال بل المقطوع به خلافه، و كيفما كان فينبغي له المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان كما ذكره في المتن.
(١) ما ذكره (قده) في هذه المسألة من الضروريات المسلمة كما أشير إليه في موثقة زرارة و فضيل المتقدمة حيث أطلق فيها الفرض على الإفطار بعد انتهاء النهار و نحوها غيرها فلاحظ.
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب آداب الصائم الحديث ٥