المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٠ - فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم و هو النهار من غير العيدين
و يستحب تأخير الإفطار حتى يصلي العشاءين لتكتب صلاته صلاة الصائم (١).
من الاحتياط بعد فقد المؤمن الشرعي، و اما من لم يحصل له مثل هذا العلم الإجمالي أو فرض الكلام في آخر الشهر من غير التفات الى ما قبله، أو في صوم آخر من نذر و نحوه فلا وجه في مثله لتحصيل المقدمة العلمية بعد جريان الاستصحاب حسبما عرفت فلا يجب الإمساك في جزء من الليل لا شرعا كما هو ظاهر، و لا عقلا بعد فرض وجود المؤمن.
(١) فقد دل على استحباب التأخير صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) إنه سئل عن الإفطار أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال: فقال إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم، و إن كان غير ذلك فليصل ثمَّ ليفطر، و على انه تكتب الصلاة صلاة الصائم موثقة زرارة و فضيل (و هي موثقة باعتبار علي بن الحسن بن فضال) عن أبي جعفر (عليه السلام) في رمضان تصلي ثمَّ تفطر إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الإفطار، فإن كنت تفطر معهم فلا تخالف عليهم فأفطر ثمَّ صل و الا فابدء بالصلاة، قلت: و لم ذلك؟ قال لأنه قد حضرك فرضان الإفطار و الصلاة فابدء بأفضلهما، و أفضلهما الصلاة، ثمَّ قال: تصلي و أنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحب إلي [١].
و المشار إليه في قوله (عليه السلام) (تلك) هي الصلاة و أنت صائم المذكورة قبل ذلك فإن الأمر بالصوم و ان كان ساقطا بانتهاء
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب آداب الصائم الحديث ١ و ٢