المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
من غير فرق بين شهر رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب، و في الصور التي ليس معذورا شرعا في الإفطار كما إذا قامت البينة على ان الفجر قد طلع و مع ذلك أتى بالمفطر أو شك في دخول الليل أو ظن ظنا غير معتبر و مع ذلك أفطر يجب الكفارة أيضا فيما فيه الكفارة.
و كيفما كان فلا بد من التكلم في مقامين: أحدهما في أصل جواز الإفطار و عدمه. و الآخر في وجوب القضاء لو أفطر.
اما الأول فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز الإفطار ما لم يتيقن و لو يقينا تعبديا مستندا إلى حجة شرعية بدخول الوقت لاستصحاب بقاء النهار و عدم دخول الليل الذي هو موضوع لوجوب الإمساك فلو أفطر و الحال هذه فان انكشف انه كان في الليل فلا اشكال، غايته انه يجري عليه حكم المتجرى، و إن لم ينكشف فضلا عما لو انكشف الخلاف وجبت عليه الكفارة و القضاء، لأنه أفطر في زمان هو محكوم بكونه من النهار شرعا بمقتضى التعبد الاستصحابي.
و قد تعرضنا لهذه المسألة في كتاب الصلاة و استشهدنا بجملة من الروايات الدالة على عدم جواز الإتيان بالصلاة ما لم يثبت دخول الوقت بدليل شرعي، و لا يكفي الظن به لعدم الدليل على حجيته إلا في يوم الغيم لورود النص على جواز الاعتماد حينئذ على الأمارات المفيدة للظن كصياح الديك ثلاث مرات ولاء، و ذاك الكلام يجري بعينه في المقام أيضا بمناط واحد.
و أما الثاني فبالنسبة إلى الصلاة لا إشكال في وجوب الإعادة،