المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٧ - الخامس ان لا يكون مسافرا
..........
متنا، و قد عمل بها المشهور فلا مناص من الأخذ بها هذا.
على انا أسلفناك فيما مر ان هذه الرواية رواها الكليني بسند آخر قد غفل عنه صاحب الوسائل فاقتصر على نقل الرواية بالسند المذكور عن الشيخ و لم يروها بذاك السند عن الكافي، و انما ألحق ذاك السند برواية أخرى لا وجود لها مع هذا السند و كأن عينه قد طفرت من رواية إلى أخرى حين النقل و ذاك السند هو «الكليني عن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار».
و هذا السند كما ترى عال جدا نقي عن كل شبهة، فعلى تقدير التشكيك في السند المتقدم- و لا موقع له كما عرفت، فإن أحمد بن محمد الواقع في السند مردد بين ابن عيسى و ابن خالد و كلاهما ثقة و في طبقة واحدة يروى عنهما الصفار و يرويان عن ابن مهزيار و لكن بقرينة اقترانه بأخيه عبد اللّه بن محمد الملقب ب(بنان) يستظهر انه محمد بن عيسى- فلا مجال للتشكيك في هذا السند بوجه فإنه صحيح قطعا، و قد عرفت ان صاحب الوسائل فاته نقلها بهذا السند فلم يذكره لا هنا و لا في كتاب النذر.
هذا و قد علق المجلسي في المرآة عند نقل هذه الرواية بالسند الصحيح فنقل عن المدارك استضعاف المحقق لها و بعد ان استغرب ذلك احتمل وجوها لتضعيفه تقدم ذكرها مع تزييفها من الإضمار و قد عرفت ان ابن مهزيار من الطبقة العليا الذين لا يقدح إضمارهم، و من عطف المرض على السفر و قد عرفت ان القرينة الخارجية و هي الإجماع على عدم صحة الصوم حال المرض و ان نذر تقتضي رجوع الإشارة إلى الأول فحسب، هذا ان تمَّ الإجماع كما لا يبعد فيرفع اليد عن ظاهر الرواية من رجوع الإشارة إليهما معا، و أما ان لم يتم