المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - فصل فيما يوجب الكفارة
و إذا شك في أنه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه احدى الخصال (١).
و إذا شك في ان اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه (٢) و قد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه
هذا الطبيعي في شهر رمضان، فإنه بعيد عن المتفاهم العرفي غايته و هكذا الحال في سائر المؤقتات.
و عليه فالأمر الواحد الحادث في الوقت ساقط عند خروجه جزما إما بالامتثال أو بخروج الوقت المستلزم لزوال الموضوع و يحدث بعدئذ أمر جديد متعلق بالقضاء، و بما أن موضوعه الفوت فثبوته منوط بإحرازه، و مع الشك في كمية الفائت يشك لا محالة في تعلق الأمر بالقضاء زائدا على المقدار المعلوم، و معه يرجع في نفي المشكوك فيه إلى أصالة البراءة و من المعلوم ان أصالة عدم الإتيان بالمأمور به في الوقت لا يثبت عنوان الفوت لعدم حجية الأصول المثبتة. و عليه فيقتصر في القضاء على المقدار المعلوم.
(١) و منها أنه لو شك في أنه أفطر بالمحلل أو بالمحرم فإنه تكفيه احدى الخصال للقطع بوجوبها على كل حال، و الشك في الزائد عليها فيرجع في نفيه إلى أصل البراءة كما هو الحال في كل مورد دار الأمر فيه بين التعيين و التخيير في مقام الجعل الذي مرجعه لدى التحليل إلى الدوران بين الأقل و الأكثر كما لا يخفى.
(٢) و منها: أنه لو شك في أن اليوم الذي أفطر فيه هل كان من شهر رمضان أو كان من قضائه و هذا على نوعين، إذ قد يفرض