المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٦ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
..........
و هل يعتمد في ذلك على إخبار العدل الواحد؟ استشكل فيه الماتن و احتاط بعدم الأكل و لكن صرح في المسألة الثانية أنه استحبابي لا وجوبي لعدم ثبوت شهادة العدل الواحد في الموضوعات. و لكن الظاهر هو الحجية كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الطهارة، فإن عمدة الدليل على حجية خبر الواحد إنما هي السيرة العقلائية التي لا يفرق فيها بين الشبهات الحكمية و الموضوعية، و لأجله يلتزم بالتعميم إلا فيما قام الدليل على الخلاف مثل موارد اليد فان الدعوى القائمة على خلافها لا يكتفي فيها بشاهد واحد بل لا بد من رجلين عدلين أو رجل و امرأتين، أو رجل مع ضم اليمين حسب اختلاف الموارد في باب القضاء، و نحوه الشهادة على الزنا فإنه لا يثبت إلا بشهود أربعة و نحو ذلك من الموارد الخاصة التي قام الدليل عليها بالخصوص، و فيما عدا ذلك يكتفى بخبر العدل الواحد مطلقا بمقتضى السيرة العقلائية بل مقتضاها الاكتفاء بخبر الثقة المتحرز عن الكذب و إن لم يكن عادلا.
و يمكن استفادة ذلك من عدة موارد تقدمت في كتاب الطهارة كما يمكن استفادته في مقامنا- أعنى كتاب الصوم- أيضا من بعض الأخبار. منها صحيحة العيص المتقدمة [١] إذ لو لا حجية قول المخبر بطلوع الفجر لما حكم (عليه السلام) بوجوب القضاء على من أكل لزعمه سخرية المخبر، و لم يفرض في الصحيحة طلوع الفجر واقعا. نعم لا بد من تقييده بما إذا كان المخبر ثقة كما لا يخفى.
و منها صحيحة الحلبي المتقدمة [٢] المتضمنة للأمر بالكف عن الطعام
[١] الوسائل باب ٤٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١
[٢] الوسائل باب ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١