المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٥ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
لو شهد عدلان بالطلوع و مع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضا و ان لم يتبين له ذلك بعد ذلك و لو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط (١).
أصبحتم [١]. حيث دلت على عدم الاعتناء بأذان ابن أم مكتوم الأعمى الذي لا يفيد أذان مثله إلا الشك و انه لا مانع من الأكل حينئذ ما لم يؤذن بلال العارف بالوقت. و على الجملة فالحكم التكليفي مما لا اشكال فيه.
و انما الإشكال في الحكم الوضعي و هو القضاء بالنسبة إلى بعض الموارد و هو ما لو أكل شاكا أو غافلا غير مراع للوقت ثمَّ علم بدخول الفجر، ثمَّ شك في المتقدم منهما، أي من الأكل و الطلوع و المتأخر فإن المسألة تدخل حينئذ في الحادثين المتعاقبين الذين يشك في السابق منهما و اللاحق، و لا يبعد أن يقال حينئذ بتعارض الاستصحابين كما هو الشأن في كل حادثين كذلك، فيعارض استصحاب بقاء الأكل إلى طلوع الفجر باستصحاب عدم الطلوع إلى نهاية الفراغ من الأكل و يرجع بعد المعارضة إلى أصالة البراءة عن وجوب القضاء للشك فيه إذ لم يحرز الإفطار في النهار الذي هو الموضوع لوجوب القضاء، هذا كله فيما إذا لم يثبت الفجر بحجة شرعية.
(١) اما إذا ثبت ذلك بحجة شرعية فلا يجوز تناول المفطر و لو تناول وجب القضاء بل الكفارة أيضا، إذ قيام الحجة الشرعية بمثابة العلم الوجداني، فيكون الإفطار معه من الإفطار العمدي فيشمله حكمه.
[١] الوسائل باب ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١