المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ٢٠:- يجوز التبرع بالكفارة عن الميت]
مسألة ٢٠:- يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أم غيره و في جواز التبرع بها عن الحي إشكال (١) و الأحوط العدم خصوصا في الصوم.
(١) لا إشكال في جواز التبرع بالكفارة عن الميت، و هل هي تخرج- على تقدير عدم التبرع- من الأصل أو الثلث؟ فيه كلام ليس هنا محل ذكره و كيفما كان فلا شك في جواز التبرع بها كغيرها من سائر الصدقات و نحوها من وجوه البر و الخير عنه، و أنه يصل ثوابها اليه و ينتفع بها، و يقال له: إن هذا هدية من أخيك فلان للنصوص الكثيرة الدالة على ذلك التي تقدمت في كتاب الصلاة في مبحث القضاء و قد ذكر صاحب الوسائل أكثر هذه النصوص في أبواب المحتضر.
و أما التبرع بها عن الحي ففيه كلام فجوزه جماعة و منعه آخرون و لعله المشهور كما في الجواهر، و فصل بعضهم و منهم المحقق في الشرائع بين الصوم فلا يجوز و بين غيره من العتق و الإطعام فيجوز، فالأقوال في المسألة ثلاثة.
و لا بد من التكلم في جهات:
الأولى: هل يعتبر في العتق و الإطعام أن يكونا من خالص ماله، أو يجوز التصدي لذلك و لو من مال غيره المأذون في التصرف فيه بحيث يكون هو المعتق و المتصدق و ان لم يكن المال له، و إنما هو مرخص في التصرف فيه.
الظاهر أنه لا ينبغي الشك في الجواز لإطلاق الروايات فان الواجب عليه هو عتق النسمة و إطعام الستين بحيث يكون الفعل