المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - (العاشر) تعمد القيء
و لو في ضيق وقت الصلاة و ان كان مما يحل بلعه في ذاته (١) كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة و لو بإدراك ركعة منه يجب القطع و الإخراج و في ضيق الوقت يجب البلع و ابطال الصوم تقديما لجانب الصلاة لاهميتها و ان وصل الى الحد
الأمر بين ترك الصلاة و بين ترك الصيام المنضم الى ارتكاب الحرام أعني ابتلاع ما هو محرم في نفسه، فالأمر دائر بين ترك واجب و بين ترك واجب مع فعل محرم، و لا ينبغي التأمل في أن الثاني أهم، فإن الصلاة و ان كانت في نفسها أهم من الصوم بوحدته الا انه بعد فرض انضمامه إلى فعل المحرم يكون المجموع أعني فعل الصوم المنضم الى ترك الابتلاع المحرم أهم من فعل الصلاة وحدها، أما قطعا أو لا أقل من احتماله- و لا عكس- فيتقدم لا محالة فيجب عليه رفع اليد عن الصلاة، و المحافظة على الصيام و على الاجتناب عن الأكل الحرام، ثمَّ التصدي لقضاء الصلاة خارج الوقت.
(١) الثانية ما إذا حل أكله مع عدم الوصول الى الحلق كبقايا الطعام و حيث ان الأمر دائر حينئذ بين إبطال الصلاة و بين ابطال الصيام فقط و المفروض ضيق الوقت حتى عن الركعة- و اما مع السعة فقد ظهر حكمه مما مر- فلا مناص من اختيار الثاني، إذ لا ريب ان الصلاة أهم من الصوم، كيف و انها عمود الدين و أساس الإسلام و بها يمتاز المسلم عن الكافر كما ورد كل ذلك في النص، و مع التنزل فلا أقل من كون المقام من موارد الدوران بين التعيين، و التخيير، إذ لا يحتمل تقديم الصوم جزما و المقرر في محله ان الدوران المزبور في المسألة الفقهية مورد للبراءة في غير