المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - (العاشر) تعمد القيء
[مسألة ٧٦: إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة]
مسألة ٧٦: إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه (١) و توقف إخراجه
إلى منتهى الحلق بحيث يصدق تعمد الأكل على ابتلاع مثله بقاء، و ان لم يكن كذلك حدوثا فلا إشكال حينئذ في وجوب الإخراج و عدم جواز الابتلاع لاستلزامه بطلان الصوم، و أما لو كان ذلك بعد الوصول اليه فلا يجب الإخراج لعدم كون الابتلاع بعد الوصول الى هذا الحد مصداقا للأكل، و انما كان أكلا قبل ذلك و المفروض عدم التعمد اليه، فما هو أكل لا عمد فيه: و ما تعمد اليه لم يكن من الأكل في شيء فلا يجب الإخراج بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء لأنه تعمد اليه، و هو بنفسه موجب للبطلان.
هذا كله في فرض العلم، و أما لو شك في ذلك و انه هل وصل الحد و دخل الحلق كي لا يجب الإخراج أو لا كي يجب، فقد ذكر الماتن وجوب إخراجه حينئذ أيضا مع إمكانه، استنادا إلى أصالة عدم الدخول في الحلق.
أقول الظاهر ان هذا الأصل مما لا أصل له ضرورة ان الموضوع للبطلان انما هو الأكل و الشرب، و عدم الدخول في الحلق في نفسه مما لا أثر له. نعم لازم عدم الدخول المزبور كون ابتلاعه أكلا أو شربا، و من المعلوم ان هذا اللازم لا يثبت بالأصل المذكور إلا على القول بحجية الأصول المثبتة الذي هو خلاف التحقيق و لا يقول به السيد (قده) أيضا.
(١) فإن أمكن إخراجه من غير إبطال الصلاة فلا اشكال، و الا بأن توقف الإخراج على الابطال و لو لأجل التكلم ب(أخ) و نحو ذلك